الشيخ يوسف الخراساني الحائري
311
مدارك العروة
إشكال إلا إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل . ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وان بقي أثرها من اللون والرائحة ، بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميز كما في ماء الاستنجاء ، لكن الأحوط اعتبار زوالها ، كما أن الأحوط زوال الأجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل والقدم ، وان كان لا يبعد طهارتها أيضا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) كون الأرض مطهرا لهما مجمع عليه ، ويدل عليه في القدم جملة من النصوص كصريح صحيحة زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوءه وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها الا ان يقذرها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلى . وحسن المعلى سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليها حافيا ؟ فقال عليه السلام : أليس ورائه شيء جاف ، قلت : بلى . قال : لا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا . وحسن محمد الحلبي ان طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه وليس على حذاء فيلصق برجلي من نداوته ؟ فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى . قال عليه السلام : فلا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا . وإطلاق صحيحته دخلت على أبى عبد اللَّه عليه السلام فقال : اين نزلتم ؟ فقلنا : نزلنا دار فلان . فقال : ان بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا - أو قلنا له ان بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا - فقال عليه السلام : لا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا . وكذا صحيح الأحول عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يطأ على الموضع